تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

187

تبيان الصلاة

رواية العيص متعرضة للجاهل بالحكم ، ويكون التعارض بينهما من جهة صدر رواية محمد بن مسلم زرارة وعلى ما قلنا من كون الصدر متعرضا للناسي ، لبعد كون النظر في الصدر إلى العالم بالحكم ، لأنّه كيف يتم الشخص مع علمه بوجوب القصر ، فلا بدّ من حمل الصدر على الناسي ، وبعد الحمل على الناسي فيدل صدر هذه الرواية على وجوب الإعادة على الناسي ، حتى في خارج الوقت لشمول قوله فيها « أعاد » للوقت وخارجه ، والحال أن رواية العيص الشاملة للناسي بإطلاقها على وجوب الإعادة في الوقت فقط للناسى ، وعدم وجوب الإعادة عليه إذا التفت بعد مضى الوقت فتعارضهما يكون بالنسبة إلى الناسي في خارج الوقت . فنقول في مقام رفع التعارض بأنّه يقيّد صدر رواية محمد بن مسلم وزرارة برواية العيص لكون رواية العيص نص في وجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه ، بخلاف رواية محمد بن مسلم فإنها ظاهرة في وجوب الإعادة في خارج الوقت ، لكون دلالتها في ذلك بالإطلاق لأنّ اطلاق « أعاد » بحسب ظهوره يشمل الوقت وخارج الوقت ، فيقدم النص على الظاهر في مقام الجمع العرفي ، فبهذا النحو يمكن الجمع بين الروايتين لعدم وجود وجه أوجه منه لما عرفت من عدم امكان الجمع بنحو ما مضى في الاحتمال الأوّل والثاني ، فافهم . [ في ذكر الفروع بمناسبة صلاة المسافر ] فروع : الفرع الأول : هو أن المتقين من رواية محمد بن مسلم وزرارة الدالة على معذورية الجاهل بالحكم وعدم وجوب الإعادة والقضاء عليه ، هو الجاهل الّذي يكون جاهلا بأصل مسئلة وجوب القصر في السفر ، لا في خصوصياته ، فإذا علم بأصل مسئلة وجوب القصر وقرأت عليه آية التقصير وفسرت له ، ولكنه جاهل